السيد جعفر الجزائري المروج

427

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> اللَّهم إلَّا أن يدّعى : أنّ الضمان قد تعلَّق بكلّ من المثليّة والماليّة ، وله رفع اليد عن المثليّة والأخذ بالماليّة . لكن قد تقدّم سابقا ما فيه ، فتدبّر . الخامس : هل العبرة في تقويم المثل مع فرض عدمه بقيمة يوم الإعواز أم يوم الأداء أم يوم المطالبة أم غيرها ممّا بنى عليه في المسألة ؟ فلا وجه للترديد بين قيمته في غاية العزّة أو المتوسّط ، إذ المفروض تعيّنها بما بني عليه في المسألة من قيمة يوم إعواز المثل أو غيره مما تقدّم . وبعد اختيار قيمة يوم معيّن لا يبقى مجال للترديد بين حالات القيمة ممن كونها في غاية العزّة ومتوسّطها . السادس : هل المدار على قيمة المثل المتعذّر في بلد المطالبة أم في بلد الضمان أم في بلد الأداء إذا اختلفت القيم في البلاد ؟ الظاهر أنّ المناط قيمة بلد الأداء ، لأنّه بناء على ما هو المشهور المنصور من بقاء المثل في ذمّة الضامن إلى حين الأداء المسقط له لا بدّ من مراعاة قيمة يوم الأداء ، سواء كان الأداء في بلد الضمان أم غيره من البلاد . وقد تقدّم سابقا أنّ ارتفاع قيمة المثل المتعذّر من زمان اشتغال الذّمّة به إلى يوم الأداء غير مضمون ، لأنّ ماليّة الارتفاع المزبور مالية فرضية ، ودليل الضمان لا يشمل غير الماليّة الحقيقية . نعم لو كانت القيمة مرتفعة بسبب خصوصية بلد التلف فتلك الخصوصية الحافّة بالعين أو المثل مضمونة ، فلا بد من ملاحظة مرتبة من الماليّة ناشئة من خصوصية بلد التلف ، فإذا كان بلد المطالبة غير بلد التلف ، فالمضمون هي القيمة التي روعي فيها خصوصية بلد التلف . ولو بني على الانتقال إلى القيمة - وكونها بدلا عن المثل عند إعوازه - تعيّن قيمة بلد التعذّر إن كانت مخالفة لبلد المطالبة في مالية المثل ، إذ المفروض انقلاب المثل من زمان التعذّر إلى القيمة ، فالمتعيّن قيمة يوم إعوازه .